الشيخ علي الكوراني العاملي

31

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

نفلتكموه ، فتعشى به المسلمون وجعل من لم يَرَ الرقاق ( الخبز المرقوق ) يقول : ما هذه الرقاق البيض ! وبلغ عدد القتلى سبعين ألفاً ، وكانت الوقعة ( وقعة أليس ) في صفر » ! ( الكامل : 2 / 389 ) . وتتعجب من جرأة هؤلاء الرواة ووقاحتهم ! فلا خالد ذهب إلى المذار وميسان والبصرة ، ولا كان يوجد جيش فارسي هناك ، وحتى أسماء القادة الفرس اخترعها الرواة من جيوبهم ! 15 . ورووا أن خالداً خاض حرباً ، وأفطر رمضان ولم يصمه بسبب الجهاد ! قال الطبري : 2 / 327 : « ثم قصد خالد بعد الرضاب وتغلب إلى الفراض والفراض تخوم الشام والعراق والجزيرة ، فأفطر بها رمضان في تلك السفرة التي اتصلت له فيها الغزوات والأيام ، ونظمن نظماً أكثر فيهن الرجاز ، إلى ما كان قبل ذلك منهن . قالوا فلما اجتمع المسلمون بالفراض حميت الروم واغتاظت واستعانوا بمن يليهم من مسالح أهل فارس ، وقد حموا واغتاظوا واستمدوا تغلب وإياد والنمر فأمدوهم ، ثم ناهدوا خالداً حتى إذا صار الفرات بينهم قالوا : إما أن تعبروا إلينا وإما أن نعبر إليكم ؟ قال خالد : بل أعبروا إلينا قالوا فتنحوا حتى نعبر ، فقال خالد : لا نفعل ولكن اعبروا أسفل منا . وذلك للنصف من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة . فقالت الروم وفارس بعضهم لبعض : إحتسبوا ملككم ، هذا رجل يقاتل على دين وله عقل وعلم ، ووالله لينصرن ولنخذلن . ثم لم ينتفعوا بذلك فعبروا أسفل من خالد ، فلما تتاموا قالت الروم : امتازوا حتى نعرف اليوم ما كان من حسن أو قبيح من أينا يجيئ ففعلوا ، فاقتتلوا قتالاً